أحــد الأسباب الأساسية لإخفاق الأعمال هــو ما يطـلق علية مقاومة السياسات، والذي ينشـأ نتيجة معارضة بعض الناس أو وجـود مؤثرات أخرى علـى النظــام ألإداري  أو ألإنتاجــي أو أي نظـــام آخـــر تمنع اللجـــوء إلــــى تغــيير طفيف على النظــام بغرض الحصـول فـــي النهـــاية علــى نتائج مرغوبة، أحـد الأمثلة الجـيدة لذلك هــــو انــــه لــيس بالضــرورة  أن يـــؤدى خفض الأسـعار إلــــى زيــــــادة المبيعات، المنافسة فــي الســوق هــي التي يمــكن أن تدفــع أصحــــاب الأعمـــال إلـــــى خفـــض الأسعــار استجابـــة لهــدف زيـــادة للمبيــعات.      

    أوجد فورسـتر النظام التفاعلي من اجل المساعدة على تحسين عمليات اتخاذ القرارات وتخطيط السياسات، وهــى مقاربه لتحليل النظم المعقدة الإداريـة و الإنتاجية وغـيرها، متضمنا كافة علاقات العوامل المؤثرة فــي النظام، مضيفا عوامل أخرى أكثر أهمية هــي عامــل التأخيرات الزمــنية وحلقــات البيانات ذات المردود التي تـؤدى في الغالب إلــى إحداث سـلوك غـير متوقــع يؤثر علـى النظـام بكامــلة .

    قـام فورسـتر بتبني تطبيقات النظام التفاعـلي لنمذجـة وحل مشاكل القطاعات الصناعية في البداية، ثم مـا لبث أن تدرج في استخدام هذه التطبيقات في مجالات أخرى تتعـلق بالمجتمــع المدنـي، مثــل الاقتصــاد والجريمــة والصـحة، ومؤخرا تم استخدام هذه التطبيقات علــى العــلوم المـادية و الحيوية مثل عــلم الأجنـاس.

    إن نشـأة الحاسبات الشخصـية في نهاية السبعينيات و بداية الثمانينيات من القرن الماضي، بإلاضافه إلى ارتقائها و تطورهـا السريع، كـل ذلك جعل تطبيقات النظام التفاعلي (النمذجة و المحاكاة)  أكثر يسرا وفـى متناول العديـد مـن الناس وبأسعار مقبولة مقارنة مع ما كان سائدا في السابـق حيث كان الأمــر محصورا في الجامعات ومراكز البحوث التي تستخدم الحاسبات الآلية المركزية باهظة التكاليف.


 

 

  النظام التفاعلي هـو منهج لتحليل النظم و المشكلات المعقدة بمساندة حزمـة برامــج النمذجــة والمحـاكاة للحاسب الآلــــي. ويعــود الفضل فــي نشأة هـذا الأسلوب فـي عـام 1960 إلــى جـاى فورستر ، الأب الروحي لــه، لتوصله إلى ذلك في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتـحدة، حيث كان يعمل أستاذا بمدرسة سـلوان للإدارة، التابـعة للمعــهد.    

 لقد اظهر فورسـتر اهتماما كبيرا تجاه التعقيدات والصعوبـات المصاحبة لإدارة الأعمـال بصوره عامــه  والعوامل الأخرى التي تؤثر بــها وتدفعها للنجـاح أو الفشل، حـيث توصـل إلــــى قناعـة بأن معظم المسئولين عن إدارة الأعمـال لــم يتم إعدادهم بشكل جـيد لمجابهة النظم الإدارية المعـقدة، الأمــر الــذي يفتح الباب أمــام العديد مــن العــوامل التي تـؤثر فـي النتائج النهائية لإدارة هـــذا العـــمل.

 إن نجــاح أو إخفــاق أي عــمل يعود إلــى العديــد من العوامل المؤثـرة بصـورة مباشــره فــي نظام العــمل ذاتــه مثل كفـاءة العاملين، الموقع، النقل، الاتصالات، المستهلك، الاقتصاد.
كما يعود أيضا إلـى أحداث أخرى غــير متوقعــه، وخــير أمثلة علــى ذلك التقلبات المناخية وتأثيراتـها على إنتــاج المحـاصيل الزراعــــية أو تذبذب مصـــادر الطـــاقة و تأثيراتـــها عــــــلى الصناعات الغذائـــية. 

  لاحـظ فورسـتر أن المسئولــين عـن إدارة الأعمـال قادريــن علــى تحديد عـامل أو عاملين مؤثرين ومفترضين علـى أنهــما المسئولان عن النتائج التي يتم التوصل إليها و التي تتمثل فـــي ظهور مشكلة مـا تؤثر على أداء النظام بكاملة، بناءا علـى ذلك فهــــم ينتهجـــون سياســـات مبسطـه مــن اجــل الحيلولــة دون حــدوث هـذه المشاكل سعـيا للوصـــول إلــــى أهدافــهم التـــــي يريـدونــها لإدارة العمـــل، فـــي اغـــلب الأحـوال تـؤدى تـــلك السياسات إلى تأثيرات سلبية ذات نتائج عكسية، بل تعمل على تضخـيم المشـــاكل التي تؤدى بالتـالي إلــى إخفــاق الأعمـــال، ويتـوالى تكـرار ذلك دون التوصـل إلــى حـل يقضى بصــورة جذرية على ظهور هذه المشاكل وتفاقمها.


إن القيام بعمليتي ألنمذجة والمحاكاة بواسطة الحاسب الآلي باتت الآن حقيقة وواقع يمكن بسهولة التعاطي معـه والتعريـف بـــه، كما أن تلك التطبيقات آخذة فــي الانتشار حيث تعـمل علـى تغطية جوانب عدة لمجالات أكاديمية وعملية واسعة تتضمن علـــوم الأحياء و الأجناس والاقتصاديات و الصحة والمستحضرات الطبية و الأدوية و الرياضيات و الفيزياء و عــلم النفس.
أيضا ما يجدر الإشارة إلــية هو انـــه خــلال الأعوام القليلة الماضية تم تحسين و تحديث و كذلك تطوير حزم برامج ألنمذجـة و المحاكاة لتواكب التقدم المتسارع الذي يشهـده هذا العصر، هذه البرامج تستطيع ألان العمل تحت بيئتي نوافذ مايكروسوفت وابل ماكنتوش.   


 

الراعي الرسمي للجمعية الدولية للنظم التفاعلية - مصــــر

 
 

للاستفسار

 


Download Vensim PLE Demo Model Reader Molecules
 

 

 

 

Copyright © 2000-2004 -  MBFC.- "Logo® & Trade Mark™ " Last modified: February 24, 2005