فكـــر النظـــــم

 

Systems Thinking


    في حقيقة الأمر هناك أكثر من طريقة للتفكير الإنساني، مما قد يبدو مستغربا من البعض؛ حيث تعــود معظم الناس على نمط واحـد مــن التفكير المباشر تجاه المواقف و الأحداث المحيطة بـــهم، الأمــر الذي يجعلهم أســـرى (Trapped) لــهذا النمط مــن التفكير دونــما محاولة الخروج من حدوده (Boundaries) والبحث عن منظور (Perspective) آخر للرؤيا.

    لقد ذكر الســير / جيوفرى فيكرز بأن الكركند (جراد البحر - Lobsters) هــــو مصيدة لنفسه حــيث انه حبيس صدفته التي تعيقه عــــن الحركة السريعــة بالإضافة إلـــى ازرعه الطويـلة و الممتدة مـــن هــــذه الصدفـــة الحـرشفية الملمـــس السهـــلة الالتصــاق بشباك الصيادين، و المعنى مــن ذلك أن هذا الحيوان البحري دائــــما يـــكون محصورا داخل صدفتة ومهددا بالعوائق الخارجية .

    تفكير الإنسان العادي يكون محصورا وشبيها بحالة الكركند، حيث يفكر و يتحدث و يتفاعل فقط عند الاستجابة لمؤثر ما، ومما يدل على ذلك هو عجزه عن اجتياز بعض المواقف المتشابهة والمتكررة في حياته .      

     لاجتياز هـــذه المواقف سيكــون مـــن المفيد التعرف عـــلى أدوات أخـــرى للتفكـــير تخرجــنا مـــن تلـــك النــطاقات و الحدود (Boundaries) المحصورين بداخلها وللبحث في الأمور بطرق مختلفة ومن زوايا أخرى في محاولة لخلق مواقف أكثر قبولا على الرغم من فرضية أن تكون صعبة ومعقدة أو نكون نحن معتادين أو غير معتادين عليها.    

     العامل الأكثر أهمية للتوصل إلى ذلك هو توفر المقدرة عـــلى اكتشاف وقيـــاس وتقديـــر رؤى الآخرين واستنباط منظور و إشراك وجهة نظر كل واحد منهم، تلك هي الملامح التي تحدد مفهوم فكر النظم (Systems Understanding ).

    من المفيد التذكير بأن طرق التفكير المختلفة هي:

نتاج أصيل وطبيعي للمهارة الفكرية للإنسان.

البعض من هذه الطرق قد يبدوا للوهلة الأولى منفرا وغريبا والبعض الآخر طبيعيا.

     بصوره عامه سنجد أننا يمكن أن نلتقي جميعا فكريا عند مستوى واحد مثلما يحدث في مناسبات نقاشات المواضيع العامة، وهنا لابد لنا أن ننوه بأنه هناك طريقتان أساسيتان للتفكير الإنساني هما:

التفكـــير المنطقــي (Logical Thinking).

التفكـــير ألسبــبــي (Causal Thinking).

 

فكـــر النظـــــم

 

Systems Thinking

      من الأمثلة الشائعة الدالة على هذا النوع من التفكير هو:

    كل الأولاد من البشر (1)      ->           هــذا ولــــد (2)        ->            إذا فهو من البشـــر (3)

    يبــــدأ بالتعمــــيم .... (1)   ->   ثم إلى منطقية محتمة .... (2)  ->   ثم اختصار الأمر إلى حالة بعينها .... (3)

      هناك ثلاث أساسيات تحكم أسلوب التفكير المنطقي :

يتسم هذا التفكير بالموضوعية (Objectiveness) وأن الاستنتاج (Conclusion) لا يعتمد على رؤية الفرد الخاصة أو رأيه أو قياسة أو تقييمة للعالم المحيط به.

أن الاستنتاج لابد أن يتبع المنطقية، بمعنى أننا هنا لا نستطيع الاستناد على القول (حسب الحالة - It Depend) حيث يمكننا اعتبار أن الأولاد من البشر في بعض الأحيان وفى أحيان أخرى أنهم ليسوا من البشر.

أن هيكلية هذا التفكير تعاقبية (Sequential)  وتأخذ الشكل إذا (ا) ..... إذن (ب)، وهذه الحالة يطلق عليها سلسلة الاستنتاجات (Chain of Reasoning) وفى الغالب تكون أطول مما رأيناه في المثال السابق.

   التفكير المنطقي هو طريقه لربط الأفكار (Ideas) والتعبيرات (Statements) مع بعضهم البعض، وهو أسلوب قوى وجيد من وسائل الفكر يكون دائما مسئولا عن إنهاء اتفاقيات ذات مصداقية عالية نحتاجها لاتخاذ قرارات حاسمة، وعلى الرغم من ذلك لا نتوقع لهذا الأسلوب من التفكير أن يكون جيدا لكل شيء؛ على سبيل المثال إتباع المنطق في الغالب لا يفي بالغرض عند اللجوء إليه لتصنيف المشاكل الأسرية (العاطفية) وخاصة فيما يتعلق بمسائل الزواج و الإنجاب !!.


فكـــر النظـــــم

الراعي الرسمي للجمعية الدولية للنظم التفاعلية - مصــــر

فكـــر النظـــــم

للاستفسار



Download Vensim PLE Demo Model Reader Molecules
 

 

 

 

Copyright © 2000-2005 -  MBFC.- "Logo® & Trade Mark™ " Last modified: February 26, 2005