| |
نشأة النظام التفاعلي |
|
| |
Evolution
of System Dynamics |
|
|
النظام التفاعلي هو منهج قوى وتقنية فعالة
للنمذجة والمحاكاة تهدف إلى تشخيص ومناقشة
وفهم الأمور المعقدة و المشاكل المختلفة التي
يتعرض إليها البشر في حياتهم اليومية . |
|
يرجــع الفضل إلـــى ظهــور النظام التفاعلي
إلــــى العالم الفــذ البروفيسور/ جــاى
دبليو فورستر
(Jay W. Forrester)
، المنتسب إلى معهد ماساشوتس للتكنولوجيا
(MIT)
وتم ذلك في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي
والذي تم تطويره خلال هذه الفترة من اجل
مساعدة مدراء الشركات لتحسين إدراكهم تجاه
عمليات التصنيع المختلفة، ففي الفترة بين عامي
1950 وعام 1960 قام فورستر
وفريق من الخريجين من طلابه بعملية تحديث
سريعة لهذا النظام وقاموا بنقلة من مرحلة
المحاكاة اليدوية
(Hand-Simulation
Stage)
إلى مرحلة النمذجة والمحاكاة باستخدام الحاسب
الآلـــي
(Formal Computer Modeling
Stage)
، لـــقد قـــــام ريتشـــارد بينيـــت
(Richard
Bennett)
باختراع أول لغــــة لنمذجــــة النظـــام
التفاعــلي بواسطــــة الحاسب الآلـــــي
وأطـلق عليــــها الاســــــم
(SIMPLE)
والـــتي تـــعود إلى ما أطــلق علــــية
محاكــــاة مشاكل الإدارة الصناعـــــية
عــــن طريـــــق العديـــــد مــــن
المعـــــادلات
Simulation of Industrial Management Problems
with Lots of
Equations
وتــم ذلك فـــي ربـــيع 1958، وفــــي
عـــام 1959 قــام كــل مـــن فيـلز
فــوكس
(Phyllis
Fox)
والكسندر بـــو
(Alexander
Pugh)
بكتابة النسخة الأولى لما سمى وقتها بالدينامو
DYNAMO
أي النماذج التفاعلية
(Dynamic
Models)
وهى نسخة منقحة للغة (SIMPLE)
، في أعقاب ذلك أصبحت لغة النظام التفاعلي هي
المعيار الصناعي السائد طوال السنوات الممتدة
الماضية حيث يتم استخدام منهج النظام التفاعلي
حاليا وبصورة مضطردة على مستوى العالم بكل من
قطاعات الأعمال العامة أو الخاصة للدول من اجل
تصميم وتحليل السياسات واتخاذ القرارات. |
|
منذ بداية الخمسينيات وحتى
نهاية الستينيات من القرن الماضي تم استخدام
النظام التفاعلي وبصورة خاصة فيما يتعلق
بمشاكل إدارة الشركات والمؤسسات، ولكن في عام
1968 حدث شيء غير متوقع دفع بهذا المجال إلى
أفاق أخرى، ففي هذا العام تم تعيين عمدة مدينة
بوسطن السابق جون كولينز
(John Collins)
كأستاذ زائر في معهد ماساشوتس للتكنولوجيا
ببوسطن في تخصص الشئون الحضرية
(Urban Affairs) ،
ويذكر أنه قد أصيب بشلل الأطفال في عام 1950
الأمر الذي استلزم إيجاد مكتبا له في مبنى
المعهد يتوفر فيه إمكانية الوصول إلى أبواب
مصاعده بواسطة السيارة، وقد كان له ما أراد
حيث تم اختيار مكتبا له ملاصقا لمكتب
البروفيسور / جاى دبليو فورستر، حيث أصبحا
جيران في العمل الأمر الذي وفر لكليهما الوقت
الكافي لمناقشة كل ما يهم المدن ومشاكلها
وكيفية توظيف منهجية النظام التفاعلي لمعالجة
هذه المشاكل. |
|
ومن نتاج هذا النقاش والتعاون فيما بينهما كان
ظهور الكتاب المسمى الديناميكيات الحضرية
(Urban
Dynamics)
حيث كان النموذج الذي تعرض إلية هذا الكتاب هو
أول تطبيق رئيسي خارج نطاق تطبيقات النظام
التفاعلي الأخرى التي تعالج مشاكل الشركات و
المؤسسات والتي كانت سائدة قبل هذا، لقد كان
هذا النموذج ومازال مثيرا للكثير من الجدل
لأنه يتعرض إلى أن الكثير من السياسات الموجه
إلى المناطق الحضرية على أنها غير فعالة أو
تعمل على زيادة تفاقم المشاكل الموجودة أصلا. |