|
خلال
فترة الثلاثين عاما الماضية انصب اهتمام جاى
فور ستر على اتجاهين : |
|
الأول:
إيجاد نموذج لاقتصاد الولايات المتحدة
الأمريكية باستخدام منهجية النظام التفاعلي،
حيث وجد فور ستر في ذلك انه نوع من المقاربة
يمكن أن تؤدى إلى علم جديد للاقتصاد ومفهوم
أساسي لكيفية عمل الاقتصاديات العملاقة. |
|
وعلى الرغم من عدم استكمال نموذج الاقتصاد
الوطني، فقد كان هناك نتائج أوليه ومتوسطة
لهذا النموذج تم نشرها في مناسبات عديدة، ومن
أهم هذه النتائج هو قيام هذا النموذج بإيضاح
دورة الاقتصـاد للفترات الزمنــــية الممتدة
مـــن 40 إلـــى 60 عــام
والتــــي يطلــــق عليــــها الموجــة
الطويلة
(Long Wave)
وهو لم يتعرض فقط إلى موجة الكساد التي ضربت
الولايات المتحدة في الثلاثينيات من القرن
الماضي و لكن تعرض أيضا إلى ظاهرة الإخفاقات
الاقتصادية المتكررة التي تتعرض لها
الاقتصاديات الرأسمالية. |
|
الثاني:
توسيع نطاق تطبيقات النظام التفاعلي لتشمل
النظام التعليمي من مرحلة التمهيدي إلى
المرحلة الثانوية والذي أطلق علية
(K-12 Education)
، حيث وجد فور ستر في ذلك رؤية حاسمة ليس فقط
لديمومة وحيوية النظام التفاعلي ولكن أيضا
لحيوية وصحة النظام البشرى نفسه. |
|
لقد كان هذا الموضوع له مثار اهتمام كبير من
فور ستر واستحوذ على معظم نقاشاته المتعلقة
بالنظام التفاعلي، وكان من أكثر المتحمسين
إلية احــد محاضريه فــي معهــد ماساشوتس
للتكنولوجيا يدعى جوردون براون
(Gordon Brown)
، وهو الذي تقاعد في عام 1980 وانتقل
إلى تكسون بأريزونا حيث عمل على إدخال النظام
التفاعلي في مناهج المدرسين العاملين لدى بعض
مدارس هذه ألمقاطعه، وكانت النتائج المترتبة
على ذلك رائعة حيث انتشرت ظاهرة استخدام
تطبيقات النظام التفاعلي لتعم كافـــة النظام
التعليمي فـــي هـــذه المقاطـــعة،
واستطاعــت تلك التطبيقات اختراق المـــواد
التـــي يــتم تدريســــها مثل الأدب و
الاقتصاديــــات و الفيزيــــاء، ونتيجة
لـــهذا التطـــور المدهــش تعتـــبر المقاطعة
حاليا منهجية النظـــام التفاعلـــي كأحـــد
المجهودات المستقلــــة وكمؤسسة تعليمــــية
(Learning Organization). |
|
ينبئ مؤشر تطبيق منهجية النظام التفاعلي في
التعليم
(K-12 Education)
إلى انه سيكون له مستقبلا واعدا نتيجة لتوفر
العديد والمزيد من المعرفة و المواد المتعلقة
به سواء أكانت مطبوعات أو نشرات أو كتب، كما
انه هناك العديد من المواقع الاليكترونية
المتزايدة العدد التي تتعرض لهذا الموضوع
بالإضافة إلى انصراف العديد من المدرسين في
الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأخرى إلى
إدخال منهجية النظام التفاعلي ضمن موادهم
وبرامجهم التعليمية، أيضا ازدياد توجيه
الاهتمام إلى هذا الفرع من المعرفة بالاطلاع
وحضور الندوات والمؤتمرات. |
|
كل هذه
المجهودات لابد و أن تصب في النهاية إلى خلق
جيل جديد في المستقبل المنظور قادرا على اتخاذ
القرارات الصائبة لمواجهة المشاكل سواء أكان
ذلك في المجتمع الذي يعيش فيه بصورة عامة أو
في محيط عملة الذي يقوم به وذلك من خلال منظور
منهجية النظام التفاعلي الدقيقة. |